الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
121
تفسير روح البيان
چنان كرم در تيه قربت براند * كه در سدره جبريل از وباز ماند بدو كفت سالار بيت الحرام * كه اى حامل وحي برتر خرام چو در دوستى مخلصم يا فتى * عنانم ز صحبت چرا تافتى بگفتا فرا تر مجالم نماند * بماندم كه نيروى بالم نماند اگر يك سر موى برتر پرم * فروغ تجلى بسوزد پرم فقال عليه السلام ( يا جبريل هل لك من حاجة إلى ربك قال يا محمد سل اللّه لي ان ابسط جناحي على الصراط لامتك حتى يجوزوا عليه ) قال عليه السلام ( ثم زج بي في النور فخرق بي سبعون الف حجاب ليس فيها حجاب يشبه حجابا غلظ كل حجاب خمسمائة عام وانقطع عنى حس كل ملك فلحقني عند ذلك استيحاش فعند ذلك نادى مناد بلغة أبى بكر قف فان ربك يصلى ) اى يقول سبحانى سبحانى سبقت رحمتي على غضبى وجاء نداء من العلى الأعلى ( ادن يا خير البرية ادن يا احمد ادن يا محمد فأدناني ربى حتى كنت كما قال ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) - وروى - انه عليه السلام عرج من السماء السابعة إلى السدرة على جناح جبريل ثم منها على الرفرف وهو بساط عظيم قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني هو نظير المحفة عندنا ونادى جبريل من خلفه يا محمد ان اللّه يثنى عليك فاسمع وأطع ولا يهولنك كلامه فبدأ عليه السلام بالثناء وهو قوله ( التحيات للّه والصلوات والطيبات ) اى العبادات القولية والبدنية والمالية فقال تعالى ( السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ) فعمم عليه السلام سلام الحق فقال ( السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) فقال جبريل ( اشهد ان لا اله الا اللّه واشهد ان محمدا عبده ورسوله ) وتابعه جميع الملائكة قال بعض الكبار اخترق الأفلاك من غير أن تسكن عن تحريكها كاختراق الماء والهواء إلى أن وصل سدرة المنتهى فقعد على الرفرف فاخترق عوالم الأنوار إلى أن جاز موضع القدمين إلى العرش اى المستوي المفهوم من قوله الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى كل ذلك بجسمه فعاين محل الاستواء فلما فارق عالم التركيب والتدبير لم يبق له أنيس من جنسه فاستوحش من حيث مركبه فنودي بصوت أبى بكر ( قف يا محمد ان ربك يصلى ) فسكن وتلا عليه عند ذلك هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ هذا لسان الأحباب وخطاب الأخلاء والأصحاب وهذا أول الأبواب المعنوية من هنا تقع في بحر الإشارات والمعاني وهو الاسراء البسيط فتقع المشاهدة بالبصر لا بالجارحة لا عيان الأرواح المهيمة التي لا مدخل لها في عالم الأجسام فترك الرفرف ومشاهدة الجسم وانسلخ من الرسم والاسم وسافر برفرف همته فحطت العين بساحل بحر العمى حيث لا حيث ولا اين فأدركت ما أدركت من خلف حجاب العزة الاحمى الذي لا يرتفع ابدا ثم عادت بلا مسافة إلى شهود عينها ثم إلى تركيب كونها المتروك بالمستوى مع الرفرف فقوله ثُمَّ دَنا إشارة إلى العروج والوصول وقوله فَتَدَلَّى إلى النزول والرجوع وقوله فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ بمنزلة النتيجة إشارة إلى الوصول إلى مرتبة الذات الواحدية اى عالم الصفات المشار اليه بقوله تعالى اللَّهُ الصَّمَدُ وقوله تعالى أَوْ أَدْنى إشارة إلى مرتبة الذات الأحدية اى عالم الذات المشار اليه بقوله تعالى اللَّهُ أَحَدٌ وكان المعراج في صورة الصعود والهبوط لأنه